الموقع تجريبي


صحيفة متحررة من التحيز
الحزبي والطائفي ونفوذ مالكيها

   


اعلان تجاري

أعمدة

عن التظاهر على الحكومة الجديدة
جمال الخرسان 
الضحية قناعا
عقيل عبد الحسين 
الشيوعيون وتبدل الأزمان
سلوى زكو 
التحالف (السني) ضد داعش
منتظر ناصر 

رأي



داعش والعمال الكردستاني والاتحاد الديمقراطي
نازلي إيليجاق
 
البحرين تتلقى الخطة السياسية الأخيرة بتظاهرات منددة
سايمون هندرسون
 
تسليم صنعاء للحوثيين ستدفع ثمنه دول الخليج!
د. خيام الزعبي
 
أوباما ضد الدولة الإسلامية
آن ماري سلوتر
 
تركيا.. مذكرة سوريا والعراق
مصطفى أونال
 

ثقافة



بغداد – العالم الجديد
تمهيد لدراسة فلسفة الدين


مشروع المونودراما التعاقبية - فاروق صبري


(مراوغون قساة).. جديد القاص الأردني يوسف ضمرة


أزمنة اللاعشق

 

محليات

المعاملات تدور بين الأضابير وأيدي الضباط النشطين وتتوسل توقيع (السيد المدير)

شهادة الجنسية: انتظار وآلام مفاصل وروائح أجساد وسجائر خانقة.. و(رمزي) يحكي للمراجعين: تستلمونها بـ5 دقائق بـ(الخليج)

بغداد - عمر دهش
الخميس 13 شباط 2014

لا يدخل الهواء إلى الصالة الرئيسة في دائرة شهادة الجنسيّة في شارع المغرب ببغداد. الزحام خانق، والشبابيك التي يقف خلفها الضبّاط المشغولون بالأختام والتواقيع والسجائر؛ يقف أمامها حشود من الناس. "يبيعون بيض؟" يعلّق أحد الشبّان ساخراً من الوضع الذي يجري.

 

في لحظات الملل والتعب الذي يحلّ ضيفا ثقيلا على الأقدام والظهر، يبدأ الناس بسرد قصصهم، القصص التي لا تنتهي، لكن الإجماع بين الجميع على شيء واحد: لو لم تكن لديّ معاملة متوقّفة على شهادة الجنسية لما أتيت إلى هنا مطلقا.

 

تمتزج في الصالة الكبيرة ذات الشبابيك المزدحمة رائحة عرق الأجساد بروائح السجائر، وتداخل الأصوات وكأن حفلة طنين يومياً هنا لا تنتهي، ولن تنتهي.

 

يسيطر الروتين والبيروقراطية على هذه الدائرة، كما الكثير من الدوائر الحكومية العراقية. وفي ظلّ هذه الفوضى، لا بد من أن ينطّ من بين الحشود أحد المواطنين الغاضبين جراء تعسّف موظف. يلقي كلمة مليئة بالشتائم على العراق والعراقيين الذين يرتضون لأنفسهم بالإذلال هكذا، لكن كلامه لا يجد آذاناً مصغية. الجميع منشغل بالحصول على شهادة الجنسية السوداء اللون ذات الخط الكبير والبارز لإنهاء معاملاتهم المتوقّفة عليها.

 

لدى رمزي، الذي قضى ردحاً في دول الخليج، قصص عن إتمام المعاملات في تلك الدول. يتحلّق حوله الشبّان الممسكون بملفاتهم الملوّنة ويصغون إليه وكأنه يتحدّث عن قصّة خيالية.

 

يشير رمزي، بطريقة العارف بكل شبر في دوائر الخليج، إلى أن "الدوائر هناك تعامل المواطنين باحترام.. تتسلّم المعاملة منك في صالة مكيّفة تكاد تكون فارغة من الناس.. ويطلب منك الموظف بكل أدب أن تنتظر 5 دقائق".

 

يحبس الشبّان أنفاسهم وهم يصغون إلى هذه الحلم.. يعلّق أحدهم ساخراً "بالمشمش يصير عدنا هيج".

 

يقول رمزي في حديث لـ"العالم الجديد" إن "الدول التي تحترم مواطنيها لن تقوم بإذلالهم بهذا الشكل".

 

أغلب الموظفين في هذه الدائرة يعانون من نفس ما يعانيه المواطن. فهم لا يزالون خارج المنظومة الالكترونية. جلّ المكاتب تتعامل بالأوراق والأقلام، وليس هناك أجهزة كمبيوتر، وفي الغرف الخلفيّة تبدو أضابير المواطنين الملوّنة كشاهد حيٍّ على التخلّف الذي يعانيه العراق. تدس الموظّفة أصابعها وعيونها في الأضابير بحثاً عن معاملة لشخص جاء قبل أعوام إلى هنا.

 

يشكو المراجعون لهذه الدائرة من إعادة الموظفين لهم إلى دائرة الجنسية. يقول أحمد، وهو أحد الشبّان الذين تعطّل حصوله على شهادة الجنسية لثلاث أيام بسبب عدم إيضاح الضابط المسؤول للأوراق التي يحتاجها، "ليس ذنبي إذا كانت الجنسية غير واضحة.. الموظفون في دائرة الجنسية يعملون من وراء أنوفهم".

 

وتمرّ معاملة الحصول على شهادة الجنسية بعدّة خطوات، وتبدو كثيرة حتّى يصبح فهمها صعبا على أي أحد لا يعرف غرف ومداخل الدائرة. بعض الضبّاط الكبار يصبح مزعجاً أكثر حين يتحدّث على الهاتف فيما أكثر من 20 شخصاً يقفون على باب غرفته منتظرين توقيعه. والمزعج أكثر من هذا حين ينطّ أحد المهندمين من بين الحشود ليضع المعاملة على طاولة الضابط. ينظر الضابط إليه، يبتسم، يوقّع المعاملة وينتهي الأمر.

 

يقول محمد، في حديث لـ"العالم الجديد" إن "المحسوبيات أكثر ما يزعجني في دوائر الدولة.. وكأننا مواطنون من درجة رابعة".

 

بمقابل هذا، يبدو الضبّاط الصغار، الذين لم يمضِ على وجودهم في هذه الدائرة أكثر صبرا على المواطنين. يعاملونهم بلطف بالرغم من إلحاح الكثير من المراجعين.

 

الملازم أول علي عبد الصاحب حمادي والملازم أحمد سالم، وهما ضابطان يعملان بنشاط، ويعاملان الجميع بلطف. ويراقبان كل ما يدور حولهما، ويعرفان كل إضبارة دخلت وخرجت من تحت أيديهما، هما من هذا النوع.

 

الغريب أن لا أحد من المتذمرين من المواطنين يشرع بقول اسمه الكامل، الإجابة متفق عليها بالرغم من اختلاف صياغتها "يمعوّد.. أخاف يقرون اسمي بالجريدة وما يسوولي المعاملة".

 

لم أدخل إلى تلك الدائرة بصفتي الصحفيّة، كانت لديّ معاملة يجب إتمامها أنا الآخر، ولولا ضرورة شهادة الجنسيّة، لما كنت ذهب أصلاً.

 

انتظر رمزي 4 ساعات متتالية قضاها واقفاً من أجل الحصول على "شهادة الجنسية"، بينما ظلّ آخرون ينتظرون "ربما نتأجل إلى الغد، من يعرف".

 

وإذا كان رمزي يسرد الأحلام بطريقة درامية ليطرد التعب عن مستمعيه أمس الأربعاء، فإن الأيام المقبلة قد لا تحمل رمزي آخر، ما يعني المزيد من التعب والروتين والهواء الخانق.

 

طباعة الصفحة شارك في تويتر شارك في فيسبوك ارسل الى صديق

 

مواضيع ذات صلة

أمانة مجلس الوزراء توجه المالية بإعمام ضوابط التعديل الأول لقانون رواتب موظ ...

المصور الصحفي أحمد الفكيكي يتلقى شهادة تقدير من الأمم المتحدة

3 آلاف من (البدون) يتظاهرون في الكويت طلبا للتجنيس

جنسية بلا قشعريرة

مواطنون يؤكدون تعرضهم لغرامات قسرية من قبل المرور.. ومعاملات تبديل اللوحات ...


<
replica bags

11 مارس 2014 11:45

  • مجموعة: زائر
  • الاتصال بالبريد:
  • Register: --
  • الحالة:
  • الخبرات: 0
  • تعليقات: 0
شهادة الجنسية: انتظار وآلام مفاصل وروائح أجساد وسجائر خانقة.. و(رمزي) يحكي للمراجعين: تستلمونها بـ5 دقائق بـ(الخليج) » صحيفة العالم الجديد replica bags replica bags http://www.itbag-china.com
<
wholesale bags

17 مارس 2014 23:54

  • مجموعة: زائر
  • الاتصال بالبريد:
  • Register: --
  • الحالة:
  • الخبرات: 0
  • تعليقات: 0
شهادة الجنسية: انتظار وآلام مفاصل وروائح أجساد وسجائر خانقة.. و(رمزي) يحكي للمراجعين: تستلمونها بـ5 دقائق بـ(الخليج) » صحيفة العالم الجديد wholesale bags http://www.googletest.com
<
wholesale bags

23 مارس 2014 02:58

  • مجموعة: زائر
  • الاتصال بالبريد:
  • Register: --
  • الحالة:
  • الخبرات: 0
  • تعليقات: 0
شهادة الجنسية: انتظار وآلام مفاصل وروائح أجساد وسجائر خانقة.. و(رمزي) يحكي للمراجعين: تستلمونها بـ5 دقائق بـ(الخليج) » صحيفة العالم الجديد wholesale bags http://www.googletest.com

للتمتع بأفضل مشاهدة ولمزيد من الامان استخدم متصفح Firefox