الموقع تجريبي


صحيفة متحررة من التحيز
الحزبي والطائفي ونفوذ مالكيها

   


اعلان تجاري

أعمدة

عن التظاهر على الحكومة الجديدة
جمال الخرسان 
الضحية قناعا
عقيل عبد الحسين 
الشيوعيون وتبدل الأزمان
سلوى زكو 
التحالف (السني) ضد داعش
منتظر ناصر 

رأي



داعش والعمال الكردستاني والاتحاد الديمقراطي
نازلي إيليجاق
 
البحرين تتلقى الخطة السياسية الأخيرة بتظاهرات منددة
سايمون هندرسون
 
تسليم صنعاء للحوثيين ستدفع ثمنه دول الخليج!
د. خيام الزعبي
 
أوباما ضد الدولة الإسلامية
آن ماري سلوتر
 
تركيا.. مذكرة سوريا والعراق
مصطفى أونال
 

ثقافة



بغداد – العالم الجديد
تمهيد لدراسة فلسفة الدين


مشروع المونودراما التعاقبية - فاروق صبري


(مراوغون قساة).. جديد القاص الأردني يوسف ضمرة


أزمنة اللاعشق

 

محليات

منطقة الجزيرة بين ذي قار وميسان مزيج من البادية والريف.. خيامها مسوّرة بمشبك قصب وسكانها يزرعون ويصطادون الطيور

ميسان – جمال الخرسان
الخميس 27 اذار 2014


على جانبي الطريق الرابط بين ناحية السلام في محافظة ميسان وبين ناحية الاصلاح في محافظة ذي قار تمتد مساحات زراعية شاسعة، قرى وارياف يمتهن اهلها الزراعة وتربية الاغنام إضافة الى ممارسة بعض المهن الخاصة ببيئة الاهوار مثل صيد الطيور والاسماك، وذلك نتيجة لقرب المنطقة من الاهوار الوسطى حيث تقع في الجانب الغربي لتلك الاهوار، اضافة لوجود مستنقعات موسمية في تلك المنطقة اساسا.

منطقة الجزيرة بين ذي قار وميسان مزيج من البادية والريف.. خيامها مسوّرة بمشبك قصب وسكانها يزرعون ويصطادون الطيور


جداول المياه الصغيرة الممتدة من نهر البتيرة عبر ناحية السلام موزعة في جميع الاتجاهات وكأنها شرايين تبث الحياة في تلك المناطق، وهذا ما ساهم الى حد كبير في انعاش الجانب الزراعي حيث تنتشر في منطقة الجزيرة حقول الحنطة والشعير وتمتد حيثما امتد الافق. وكلما زادت كميات المياه زادت غلة المحاصيل الزراعية في كل موسم.

سكان تلك المناطق يكتفون ذاتيا بمحاصيلهم الزراعية الوفيرة ومواشيهم المتزايدة كلما تزايدت مناسيب المياه، لكن ما يفتقدونه بالدرجة الاولى هو المدارس، ومع انه يمكن مشاهدة مدارس ابتدائية بالقرب من الشارع الرئيس لتلك المنطقة الا ان المناطق الجنوبية للجزيرة ليس فيها سوى مجموعة من الهياكل الحديدية التي بوشر ببنائها قبل سنوات من اجل ان تكون مدارس، وبفضل همّة الجهات الرسمية لازالت هياكل حديدية الى اشعار آخر!

منطقة الجزيرة بين ذي قار وميسان مزيج من البادية والريف.. خيامها مسوّرة بمشبك قصب وسكانها يزرعون ويصطادون الطيور


ولان تلك المنطقة متاخمة لبقايا سومر فهي بلا شك لا تخلو من المواقع الاثرية، ومن اشهرها موقع تل "الهفة" التاريخي الذي يعود الى عصر مملكة هيفاء قبل آلاف السنين. وكذلك تل "المشيهد" التاريخي الشهير، كلا الموقعين لم ينقّب فيهما بشكل رسمي بعد، لكن سكان تلك المنطقة والمارّة يجدون هناك الكثير من اللقى الاثرية وقد شاهدنا هناك بعضا من الاواني المكسّرة واشياء اخرى طفت الى السطح، بالاضافة الى ذلك فإنه شيّدت في مناطق مجاورة كثير من القلاع والمباني من طابوق المشيهد.

ولمن يذهب الى منطقة المشيهد يلاحظ ايضا، بالاضافة الى بقايا الاثار، قبورا جديدة تضم رفات مجموعة من المقاتلين "المجاهدين" الذين حملوا السلاح في التسعينات من القرن الماضي ضد نظام صدام حسين، حينما خاضوا معركة شرسة هناك مع كتيبة من الدبابات تابعة للجيش العراقي تقدمت من اجل احتلال مقراتهم القريبة من تلك المنطقة فسقطوا ضحايا لتلك المعركة، ولازالت اثار تلك المعارك بادية للعيان حتى الان.

منطقة الجزيرة بين ذي قار وميسان مزيج من البادية والريف.. خيامها مسوّرة بمشبك قصب وسكانها يزرعون ويصطادون الطيور


يقول سكان تلك المناطق انهم يحذرون كثيرا حينما يحرثون المنطقة القريبة من المشيهد حيث انفجرت عليهم في مناسبات عديدة بقايا تلك الالغام ومزقت الياتهم.

المنطقة لها طابعها المميز الذي يميز ليس فقط طبائع سكانها بل ايضا طريقة عيشهم واسلوبهم الخاص في بناء مساكنهم، فخيامهم مسوّرة بمشبّك انيق من القصب، تلك الاضافة الذكية اظهرت في الخيام ملامح جمالية اكبر واكسبتها هوية خاصة.. انها مزيج من خيمة البادية والمضيف في الاهوار.
ميسان- جمال الخرسان
[email protected]

 

طباعة الصفحة شارك في تويتر شارك في فيسبوك ارسل الى صديق

 

مواضيع ذات صلة

منظمة طبيعة العراق نشاط واجحاف

جامعة أوكسفورد، ثيسيغر.. وذاكرة الاهوار

الجاموس بأهوار ميسان في تكاثر وحظائره تستعيد عافيتها.. ومربوه يحلمون بمراكز ...

ميسان: أم النعاج تتحدى الجفاف وتحافظ على عشرات أصناف الطيور والأسماك وجزرها ...

ولفريد ثيسيغر عقد على الرحيل


للتمتع بأفضل مشاهدة ولمزيد من الامان استخدم متصفح Firefox