الموقع تجريبي


صحيفة متحررة من التحيز
الحزبي والطائفي ونفوذ مالكيها

   


اعلان تجاري

أعمدة

عن التظاهر على الحكومة الجديدة
جمال الخرسان 
الضحية قناعا
عقيل عبد الحسين 
الشيوعيون وتبدل الأزمان
سلوى زكو 
التحالف (السني) ضد داعش
منتظر ناصر 

رأي



داعش والعمال الكردستاني والاتحاد الديمقراطي
نازلي إيليجاق
 
البحرين تتلقى الخطة السياسية الأخيرة بتظاهرات منددة
سايمون هندرسون
 
تسليم صنعاء للحوثيين ستدفع ثمنه دول الخليج!
د. خيام الزعبي
 
أوباما ضد الدولة الإسلامية
آن ماري سلوتر
 
تركيا.. مذكرة سوريا والعراق
مصطفى أونال
 

ثقافة



بغداد – العالم الجديد
تمهيد لدراسة فلسفة الدين


مشروع المونودراما التعاقبية - فاروق صبري


(مراوغون قساة).. جديد القاص الأردني يوسف ضمرة


أزمنة اللاعشق

 

فن

درّس علي دوّاي محافظ ميسان.. وتحدث لـ"العالم الجديد" عن "قصته" مع صدام حسين

معلم في (الصحين) شارك بفيلم الأهوار عام 1975: عرض على شاشة كبيرة وشاهده الناس من (مشاحيفهم)

ميسان – جمال الخرسان
الثلاثاء 1 نيسان 2014


صالح فاضل عبد الرزاق معلم في المجر الكبير من مواليد 1949. تخرّج من معهد المعلمين عام 1969، وعيّن معلما في مدرسة "المنار الريفية" في قرية "الصحين" ابتداء من العام 1971، وبقي فيها قرابة الخمسة عشر عاما. عن ذكرياته ومشاهداته في قرية الصحين التي كانت عامرة بأهلها وتحوّلت بعد ذلك إلى مجرد ذكرى، عن مشاركته في الفلم الروائي "الأهوار" الذي أخرجه قاسم حول العام 1975، عن تلك الأيام التي قضاها هناك جاء هذا الحوار.

معلم في (الصحين) شارك بفيلم الأهوار عام 1975: عرض على شاشة كبيرة وشاهده الناس من (مشاحيفهم)


* أنت من مواليد "المجر الكبير" ومن أبناء المدينة؛ ما الذي جعلك تقضي مدة طويلة من حياتك في قرية الصحين بالأهوار؟
- بعد أن تخرّجت من معهد المعلمين عينتني وزارة التربية في قرية الصحين العام 1971. باشرت العمل في المدرسة وكانت الصفوف عبارة عن صرائف من القصب، ثم بعد ذلك بقرابة العام شيّدت بناية للمدرسة من البردي المضغوط على أطلال قلعة قديمة لأحد المشايخ هناك تسمى باللهجة المحلية "المفتول". وبقيت في قرية الصحين حتى العام 1985.

معلم في (الصحين) شارك بفيلم الأهوار عام 1975: عرض على شاشة كبيرة وشاهده الناس من (مشاحيفهم)


* عملت طويلا في قرية الصحين، فماذا يمثل لك ذلك المكان؟
- في تلك القرية والقرى المجاورة كونت علاقات اجتماعية ممتازة مع سكان تلك المناطق الطيبين ومع الكثير من السياح والقادمين إليها والذين كانوا يأتون إلى هناك طيلة أيام السنة. كنا نشاهدهم ليل نهار لأننا كنا نقضي معظم أيام الأسبوع بلياليها هناك. مما أتذكره أن مديرية النشاط المدرسي كانت تقيم مهرجان المشاحيف السنوي حيث يقام سباق هناك يشارك فيه عراقيون من مختلف المدن العراقية. ومما أتذكره من المواقف الملفتة أنه في إحدى المرات وصل المدرسة ليلا سائح ورحالة ألماني يتحدث العربية بلهجة شعبية. وبينما كنا نتناول الطعام افتقد جوازه فبحث عنه ولم يجده فقال: "أظن أن صليلكع أكله!". إلى هذه الدرجة بعضهم كان يعرف لهجات العامة والموروث الشعبي.
 
* شاركت في فلم الأهوار الذي أخرجه قاسم حول العام 1975 فماذا تتذكر عن ذلك الفيلم؟

معلم في (الصحين) شارك بفيلم الأهوار عام 1975: عرض على شاشة كبيرة وشاهده الناس من (مشاحيفهم)


- أتذكر جيدا أن قاسم حول جاء عام 1975 برفقة مجموعة من الفنيين إلى قرية الصحين والقرى القريبة منها. استقر بقربنا في فندق عائم بقرية الصحين. كان يبحث ويسأل عن الكثير من تفاصيل الحياة هناك، يزور الناس في بيوتهم يجالسهم ويتحدث كثيرا معهم من اجل أن يتشكل لديه تصور واضح عن كل شيء.

ومما أذكره أيضا أنه صوّر لقطات من الفلم في احد صفوف مدرستنا، وكنت أنا المعلم في ذلك الصف. كان الدرس حينها مادة "الحياتية"، فأراد أن يرصد شيئا من الربط بين ما يدرسه الطالب نظريا وبين ما يحصل على أرض الواقع. كان الدرس عن السكر ومنتوجات الحليب، وبعد تصوير الدرس طلب منا أن نقوم مع نفس التلاميذ برحلة مدرسية إلى معمل السكر في المجر الكبير، وهذا ما حصل. ذهبت برفقة الأطفال ومعنا الكادر الفني والمصورين، أراد مني أن اترك الأطفال على عفويتهم، وأراد رصد ردود أفعالهم وتعابير وجوههم هناك تجاه بيئة مختلفة عن بيئتهم. ومن الطريف أيضا أنه في المعمل كان هناك شريط متحرّك "قايش" ينقل أكياس السكر إلى مكان تجمع فيه. كان الأطفال يدفعون الأكياس على الشريط متصورين أنهم سوف يسرّعون الشريط! ثم اتفق حول مع العاملين في المعمل على وضع قطع من السكر بين الأكياس دون علم الأطفال من اجل مشاهدة ردة فعلهم تجاه ذلك، فكانت ردة فعلهم أنهم حاولوا قضم تلك القطع من السكر وتذوّقها لأنها بدت غريبة لهم.

بعد اكتمال الفلم أراد السكان أن يعرفوا هل كان الفلم حقيقة أم لا؟ فجلبت الجهات المعنية شاشة سينما كبيرة ووضعتها على حائط المدرسة الأبيض من الخارج وجلس السكان في مشاحيفهم بأعداد كبيرة يشاهدون الفلم في الأهوار وهم وسط المياه في منظر ملفت جدا.

* في قرية الصحين كان هناك معلَمان ملفتان للنظر الفندق الصغير وقصر صدام حسين هل تتذكر عنهما شيئا؟
- الفندق بني في النصف الأول من عقد السبعينيات، أما القصر أو دار الضيافة فبني في الثمانينيات بعد زيارة صدام حسين إلى قرية الصحين. القصر يضم ثلاث مبانٍ؛ دار ضيافة، ومطبخ خاص، ومبنى للحماية الخاصة بالقصر.

معلم في (الصحين) شارك بفيلم الأهوار عام 1975: عرض على شاشة كبيرة وشاهده الناس من (مشاحيفهم)


* متى كانت الزيارة وهل صادف وجودك هناك؟
- مما أتذكره أن صدام حسين جاء إلى الأهوار العام 1983 وزار قرية الصحين. استقر في الفندق السياحي. وقف هناك وألقى خطابا على الناس. وفي أثناء زيارة صدام أتذكر أن حمايته قتلوا شخصا جاء إلى منطقة كرملية التي صادف فيها وجود صدام فأمروه بالتوقف لكنه لم يسمع بسبب صوت المحرك "الشختورة" فرموه وأردوه قتيلا.

شخصيا كانت لي قصة مع صدام حسين هناك. كنت في المدينة وحينما عدت إلى الأهوار سمعت أن صدام حسين جاء إلى العمارة ويتواجد في معمل السكر، فتوقعنا أنه ربما يزور الأهوار ويزور المدرسة, وفي ظهر ذلك اليوم قبيل نهاية الدوام وصل صدام حسين إلى الصحين وتوجّه للمدرسة. خرجت إلى باحة المدرسة فرأيته وقد لبس كوفية حمراء وبيده بندقية. مدرستنا كانت متوسطة وابتدائية في نفس الوقت. تجوّل في صفوف المدرسة وكان معنا حينها مدرس مصري لفتت نظر صدام حسين طريقة تدريس ذلك المدرس ولهجته التي تقلب حرف "الذال" إلى "زاي"، فسأل عن وجود هذا المصري، وأجبته بأن الكادر التدريسي بما في ذلك مدير المدرسة جنّد في الجبهة واخذوا إلى منطقة "البسيتين"، فردّ علي لا تقل: البسيتين، بل قل: "الأراضي المحررة"، وأمر بإعادة الكادر إلى المدرسة. مرافقه الشخصي "صباح مرزا" أمسكني بقوة وقال: هل عرفت ماذا قال الريس؟ أجبته نعم! في صباح اليوم الثاني تابعت الموضوع واستعدنا الكادر.

* هل تعرف شيئا عن بعض الطلاب الذين درستهم.. هل تتواصل مع بعضهم؟
- بالرغم من كثرة أعداد الطلاب الذين درستهم وطول المدة الزمنية فاني ما زلت أتواصل مع بعض طلابي بين الحين والآخر. لقد درّست أعدادا كبيرة. من جملة من درستهم مدير عام صحة الرصافة ببغداد الدكتور علي بستان نعيمة، ومحافظ ميسان علي دواي وهو من مواليد قرية الصحين، وغيرهم.

 

طباعة الصفحة شارك في تويتر شارك في فيسبوك ارسل الى صديق

 

مواضيع ذات صلة

(رشك سلمان) طنطل الأهوار

معلمون يستحقون اللقب بجدارة وآخرون جلادون بامتياز!

الصحين جنة أهوار ميسان.. تشتاق الى مهرجان المشاحيف وضجيج السائحين الأجانب و ...

عباس فاضل لـ العالم الجديد : الرحالة ثيسيغر دفعني لإخراج فلم عالمي عن الأ ...

البصرة: أقدم معمل لصناعة ألواح القصب والبردي يعاني الصدأ بعد أن كان يصدر من ...


للتمتع بأفضل مشاهدة ولمزيد من الامان استخدم متصفح Firefox