الموقع تجريبي


صحيفة متحررة من التحيز
الحزبي والطائفي ونفوذ مالكيها

   


اعلان تجاري

أعمدة

عن التظاهر على الحكومة الجديدة
جمال الخرسان 
الضحية قناعا
عقيل عبد الحسين 
الشيوعيون وتبدل الأزمان
سلوى زكو 
التحالف (السني) ضد داعش
منتظر ناصر 

رأي



داعش والعمال الكردستاني والاتحاد الديمقراطي
نازلي إيليجاق
 
البحرين تتلقى الخطة السياسية الأخيرة بتظاهرات منددة
سايمون هندرسون
 
تسليم صنعاء للحوثيين ستدفع ثمنه دول الخليج!
د. خيام الزعبي
 
أوباما ضد الدولة الإسلامية
آن ماري سلوتر
 
تركيا.. مذكرة سوريا والعراق
مصطفى أونال
 

ثقافة



بغداد – العالم الجديد
تمهيد لدراسة فلسفة الدين


مشروع المونودراما التعاقبية - فاروق صبري


(مراوغون قساة).. جديد القاص الأردني يوسف ضمرة


أزمنة اللاعشق

 

 
أورورا
 
جمال الخرسان

الاحد 11 ايار 2014


بوتين وهواية العبث بالخرائط
 


منذ أن وصل فلاديمير بوتين إلى السلطة عام 2000 شرع بترميم البيت الروسي من الداخل بعد أن تهرأ نتيجة سقوط الاتحاد السوفيتي مطلع العقد التسعيني من القرن الماضي، وكذلك بسبب سياسات الرئيس الروسي الذي سبقه يلتسن، رتب بوتين أوراقه الداخلية وهيكل صفوفه الخلفية للمناصب المهمة في الدولة الروسية، قوت شوكته وشوكة الحكم في روسيا، بحذر رجل المخابرات المتمرس كان ينظر بوتين لتوسع حلف الناتو في بحر البلطيق خصوصا بعد عمل الحلف على ضم مجموعة كبيرة من بلدان أوروبا الشرقية كذلك استونيا، لاتفيا وليتوانيا عام 2004، الحلف يقترب من روسيا دون مبررات منطقية لذلك التوسع بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، فدفع ذلك بوتين إلى الإعداد لمرحلة جديدة من التعامل مع أوروبا والمعسكر الغربي بشكل عام.

حرص بوتين على عدم الاكتفاء بالامتعاض ورفع سقف التسليح ووقوف الند للند من خصومه في المؤسسات الدولية خصوصا في مجلس الأمن، بل أكثر منذ ذلك، شرع باستعادة ما يمكن استعادته للأراضي الروسية، وهكذا أخذت روسيا بالتوسع جغرافيا منذ مجيء بوتين إلى السلطة، وحتى في فترة تبادل الأدوار بينه وظله ميدفيديف الذي أصبح رئيسا للجمهورية عام 2008، ففي تلك الفترة استحوذت روسيا على اوسيتيا الجنوبية وابخازيا، بعد حربها مع جورجيا، على مرأى ومسمع الجميع.

ذات القضية استثمرها بوتين في عودته مرة أخرى إلى هرم السلطة الروسية واستعاد جزيرة القرم ذات الموقع الاستراتيجي على البحر الأسود، اثر سلسلة من الإجراءات أهمها الاستفتاء الذي اجري يوم السادس عشر من آذار الجاري. أخيرا عادت شبه جزيرة القرم إلى روسيا، وأصبحت جزءا من الدولة الروسية ابتداء من الثامن عشر من آذار الجاري، بعد ستين عاما على تنازل الزعيم السوفيتي نيكيتا خروتشوف عنها إلى أوكرانيا.

"اندريه إيلريونوف" كبير المستشارين الاقتصاديين السابق لبوتين في الفترة من عام 2000 وحتى عام 2005 في مقابلة مع صحيفة "سفينسكا داجبلات" السويدية قال إن "بوتين يسعى إلى خلق ما يمكن وصفه بـ(العدالة التاريخية) التي تقتضي العودة إلى أيام آخر القياصرة الروس نيكولا الثاني والاتحاد السوفيتي في عهد ستالين، ما يعني ضم مجموعة من الجمهوريات في بحر البلطيق ومنها فنلندا التي استقالت عن روسيا عام 1917".

بوتين الذي يهوى الجغرافيا كثيرا حاول التوسع أيضا باتجاه القطب الشمالي، واستثمر لذلك وسائل علمية أكثر إقناعا، حاولت روسيا مرات عديدة إقناع الأمم المتحدة بأن جرفها القاري يتصل بسلاسل جبلية تحت الماء ما يسمح لها بالحصول على مساحة جغرافية أكبر تجاه القطب الشمالي مستفيدة من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار الموقعة عام 1982.

روسيا في عهد بوتين لا تعترف كثيرا بفواصل الجغرافيا، ولها من القوة ما يسمح بتعديل الخرائط، أوكرانيا لم تتّعظ مما حصل في القرم فأصبح شرقها بكامله مهددا بالانفصال وهذه رغبة روسية ليست بعيدة المنال!
[email protected]

 

طباعة الصفحة شارك في تويتر شارك في فيسبوك ارسل الى صديق
 

مقالات اخرى للكاتب جمال الخرسان  

 

للتمتع بأفضل مشاهدة ولمزيد من الامان استخدم متصفح Firefox