الموقع تجريبي


صحيفة متحررة من التحيز
الحزبي والطائفي ونفوذ مالكيها

   


اعلان تجاري

أعمدة

عن التظاهر على الحكومة الجديدة
جمال الخرسان 
الضحية قناعا
عقيل عبد الحسين 
الشيوعيون وتبدل الأزمان
سلوى زكو 
التحالف (السني) ضد داعش
منتظر ناصر 

رأي



داعش والعمال الكردستاني والاتحاد الديمقراطي
نازلي إيليجاق
 
البحرين تتلقى الخطة السياسية الأخيرة بتظاهرات منددة
سايمون هندرسون
 
تسليم صنعاء للحوثيين ستدفع ثمنه دول الخليج!
د. خيام الزعبي
 
أوباما ضد الدولة الإسلامية
آن ماري سلوتر
 
تركيا.. مذكرة سوريا والعراق
مصطفى أونال
 

ثقافة



بغداد – العالم الجديد
تمهيد لدراسة فلسفة الدين


مشروع المونودراما التعاقبية - فاروق صبري


(مراوغون قساة).. جديد القاص الأردني يوسف ضمرة


أزمنة اللاعشق

 

محليات

اليوم.. جامعة بغداد تناقش رسالة ماجستير عن "Guy" في بغداد.. والباحث: علّها تفتح أفقا لدراسات أكثر

(المثلية الجنسية) في العراق.. ظاهرة منتشرة تحت حراب الخوف وطابع السرية

بغداد – حسام الأحمد
الثلاثاء 27 ايار 2014


تعيد اليوم الثلاثاء، رسالة ماجستير مثيرة بجامعة بغداد، ملف "المثلية الجنسية في العراق" الى الواجهة من جديد، بعدما طبعتها السرية الممزوجة بالخوف من التصفية الجسدية في مجتمع محافظ.

"المثلية" أو "الشذوذ" الجنسي، تسميتان يختلف عليهما معتنقوها، إذ يرفض أحمد علاء (28 عاما) وصف "الشذوذ"، ويُصر على أن ميوله "طبيعية"، لكنه لا يصرح بذلك علناً، خوفاً من النظرة الاجتماعية التي تزدري الرجال الذي يقيمون "علاقات حب" مع أقرانهم، لكن الخوف الأعظم هو القتل والتصفية الجسدية على يد ميليشيات دينية متطرفة.

ورغم أن علاء متزوج من "امرأة" وله 3 اطفال، لكنه يشعر بـ"الاضطهاد" نتيجة زواجه وتقيّده بعلاقة تعد مشروعة وفقاً للدين والقانون والأعراف الاجتماعية، لكنها تتسبب له بمشكلات نفسية، نتيجة عدم قدرته التعبير عن ميوله الجنسية بصراحة.

ويبدو علاء شخصاً عادياً في مظهره، لم تبد عليه اية مظاهر "انوثية"، فهو يحتفظ بلحية خفيفة، وشارب اسود، وحركاته لا تشي أبدا بميوله التي يتحدث عنها بثقة ويدافع عنها بـ"موضوعية"، ويبيّن أن "تلك الميول غالباً ما ترتبط لدى الناس بمظاهر الخنوثة.. هذا أمر غير صحيح بالمرة، الميول المثلية هي انتماء جنسي، للرجال او النساء على حد سواء، انها جينات في حقيقتها، لكن الكثير من الناس لا يصدقون هذا الامر، وغالبية المثليين يجهلون ذلك ايضا".

ثقافة علاء ساعدته على فهم ميوله، ويخوض كما اخبر "العالم الجديد" حوارات مستمرة مع أشخاص لديهم ذات النزعة الجنسية من مختلف البلدان، ودوّن بعضاً من تجاربه.

"المثلية الجنسية" ظاهرة اجتماعية يعرفها العراقيون جيدا، وتعود جذورها الى العصر العباسي، حيث كانت ظاهرة "الغلمان" واضحة في المجتمع والبلاط وقصور الامراء، وراجت قصص وحكايات عن "الحب المثلي"، حتى ان بعضاً من المؤرخين رصدوا بعض خلفاء بني العباس المثليين.

إذ يؤكدون ان "الأمين حين أفضت إليه الخلافة قدَّم الخصيان وآثرهم فشاعت قالة السوء فيه"، وانتشر شعراء يمدحون "المثليّة" صراحة مثل والبة بن الحباب، وأبو نوَّاس، ورغم حملات رجال الدين ضد الظاهرة، الا انها لم تصل الى اصدار فتاوى بقتلهم "لاسيما وأن قصور الخلفاء والوزراء كانت تحميهم".

وعزا المؤرخون بروز "المثلية" الى حالة الرفاه الاقتصادي، والترف الاجتماعي، غير ان تلك الظاهرة اختفت مع سقوط بغداد، لتبرز مع بدايات القرن العشرين في مناطق محددة من بغداد والبصرة والموصل، واشارت امثال واغان قديمة الى تجدد تلك الظاهرة، لكنها غالباً ما كانت تمثل نوعاً من "استفراد" رجال اقوياء بـ"شباب" او "اولاد" لديهم ميول "انثوية".

وخلال فترة الانفتاح السبعيني عبر عدد غير قليل من المثليين عن انتمائهم، لكن مع دخول العراق بحرب قاسية وشرسة مع ايران بداية الثمانينيات، باتت "المثلية" متنفساً "جنسياً" لعدد كبير من الجنود المحبوسين في جبهات قتال نائية.

وفي مقتبل تسيعنيات القرن الماضي، تحوّل نظام صدام حسين، العلماني الى نظامٍ يساعد على نشوء حواضن دينية، مع اعلانه اطلاق ما دعاها بـ"الحملة الايمانية"، والتي ترتب عليها اصدار "مجلس قيادة الثورة" (المنحل) مرسوماً يُجرم "الدعارة والمثلية وزنا المحارم والاغتصاب"، على ان تكون العقوبة هي "الإعدام"، واخذت ميليشيا نجله الاكبر عدي (فدائيي صدام) بتنفيذ تلك الاحكام بقرارات قضائية صورية، وفي الغالب باجتهادات فورية حماية لـ"الشرف العراقي"، حيث كانت "تُقطع الرؤوس بالسيف أمام الناس"، ووثقت ذلك منظمة العفو الدولية في تقريرها الصادر عام 2002.

بعد انهيار النظام في 2003، ازدادت تلك الحملة ضراوة، بفعل انتشار الجماعات الدينية المسلحة، والتي ترى في الظاهرة فسادا وانحرافا أخلاقيين، لا يمكن السكوت عليه، وأن من واجبها الحفاظ على المجتمع من أمثال هؤلاء "المثليين" و"بائعات الهوى".

وبحسب تقرير نشرته صحيفة الاوبزيرفر البريطانية، في الربع الاخير من عام 2009، استناداً الى اقوال منظمة عرّفت نفسها بـ"جماعة المثليين جنسياً في العراق" ويرأسها ناشط يدعى "علي بن حلي" ومقرها لندن، ان 680 مثلياً قتلوا بين عام 2004 و2009، من بينهم 130 مثلياً قتلوا على يد جماعة دينية متطرفة (شيعية) ترتبط بميليشيا "جيش المهدي" عبر شخص يدعى "حمزة" ويعمل مهندس تقنيات.

ويقوم "حمزة" وفقاً لتصريحاته بـ"اصطياد المثليين من على شبكات التواصل الاجتماعي وغرف الشات"، ليتم استدراجهم بعدها وقتلهم.

وفي غمرة الحذر من تناول موضوع يثير الحساسية الاجتماعية، يتقدم الباحث الاجتماعي "واثق صادق"، اليوم الثلاثاء، الى مجلس كلية الاداب في جامعة بغداد، برسالة ماجستير مثيرة للجدل، تناقش المثلية الجنسية في العراق، تحت عنوان (المثلية الذكورية/ دراسة ميدانية في مدينة بغداد)، متخذاً من العاصمة مجالاً بحثياً لرصد الظاهرة، حيث يستعرض تجارب نحو 30 مثلياً، والظروف الاجتماعية المحيطة بهم، فضلا عن الدوافع والمسببات والحيثيات.

ويبرر صادق اختياره لموضوعة البحث "المحرجة" ما يعدّه تسليطاً للضوء على "المثلية الجنسية الذكورية في المجتمع العراقي" بضرورة "السعي للوصول إلى حقائق وبيانات ومعلومات ميدانية بشأنها، والتصدي لمناقشتها، وكشف أسرارها، في ظل قلة الدراسات التي تعالج قضايا وندرة البحوث ذات العلاقة بالجنس"، منوهاً الى ان "ذلك يعدّ تحديا من شأنه أن يفتح الباب واسعاً أمام دراسات أخرى".
وينوّه صادق في حديث لـ"العالم الجديد"، الى العوامل التي تلعب دوراً في التحولات المثلية، باعتبار ان "هناك عاملين نفسي واجتماعي يؤثران في توجهات الفرد الجنسية وميله الجنسي نحو المثيل"، مبيناً ان "هذين العاملين يتفاعلان بشكل جدلي في ذات الفرد، سواء بعد تعرضه إلى تجربة جنسية محددة في الصغر، أو تحسسه لاضطراب البيئة الأسرية من حوله، أو عوامل الصدمة النفسية الناتجة عن تجربة اجتماعية قاسية كالفقد والحرمان العاطفي والإذلال والعنف والقسوة سواء في داخل العائلة أو في خارجها".

ويصنّف صادق، مثيلي الجنس في المجتمع العراقي، الى صنفين (عام وخاص)، ويعرفهما، بأن (العام) هم الفئة التي "تجاوزت مرحلة الاضطراب النفسي"، بمعنى انهم تآلفوا على وضعهم المثلي. بينما يجد ان الفئة الثانية (الخاص) هم من "يعانون من أزمة عميقة ناتجة عن اختلال المكانة والهوية الجنسية".

ويرى الباحث ان "موقف أفراد فئة العام ينحو بشكل أكبر باتجاه رفض المرأة، واستهجانها"، مضيفاً ان "فئة الخاص يعيشون موقفا متذبذبا إلى حد كبير من قبول أو رفض المرأة – التي يتقمصونها في ذواتهم – وهذا ما يفسر، بشكل ما، طبيعة العلاقات الزوجية التي وجد عليها الباحث الوحدات المبحوثة من المتزوجين، إذ يطبع البرود والتوتر علاقاتهم الزوجية".

ويعلق علاء، على اراء صادق بأن "المثلية هي توجه ينشأ منذ الولادة مع الانسان"، معترفاً ان "البيئة قد تلعب دوراً في التحولات الجنسية، لكن بالاساس تعتمد على وجود تقبل مسبق للميول".

في العالم 2012 عاش الشارع العراقي رعباً مضافاً لرعب السيارات المفخخة والتدهور الامني المستمر، بشن جهات دينية متطرفة في العاصمة بغداد، هجمة على شبان عراقيين تأثروا بظاهرة "الايمو" وباتوا يقلدون مظهرهم الخارجي دون وجود اثباتات حقيقية على كونهم "مثيلي الجنس" تساوقت ايضا مع حملة ضد "المتحولين جنسياً".

ومن الوثائق المنشورة والتي تدلل على وجود توجه ديني نشط من قبل جهة متشددة، كشفتها رسالة موجهة من احد قادة التيار الصدري في عام 2012 الى زعيم التيار السيد مقتدى الصدر، يطلب فيها إبداء رأيه حول شباب عراقيين أطلق عليهم إسم "الإيمو"، فردّ الصدر بأنهم "هم سفهاء مجانين، وهم آفة في المجتمع المسلم يجب على المختصين إنهاؤهم من ذي بدء تحت طائل القانون".

وفي وثيقة موازية، يكشف كتاب رسمي من وزارة الداخلية اوائل عام 2012 عن تفسير لما قاله الصدر "يجب على المختصين إنهاؤهم من ذي بدء تحت طائل القانون"، بأن "مديرية الشرطة المجتمعية التابعة لوزارة الداخلية ان ظاهرة «الإيمو» أو عبدة الشيطان متابَعة من جانبهم، ولديهم موافقات رسمية بالقضاء عليها بأقرب وقت ممكن».

 

طباعة الصفحة شارك في تويتر شارك في فيسبوك ارسل الى صديق

 

مواضيع ذات صلة

فيس بوك يعدل اختيارات الهوية الجنسية لمستخدميه

الأمم المتحدة: الفاتيكان سمح بانتهاك آلاف الأطفال جنسيا.. و(الكرسي الرسولي) ...

ظاهرة (انته منو انته شنو)

دراسة: الأم تدخن.. إذاً الطفل مثلي

(مشروع ليلى) فرقة لبنانية تتعدى حاجز السياسة العربي إلى (المثلية)


للتمتع بأفضل مشاهدة ولمزيد من الامان استخدم متصفح Firefox