الموقع تجريبي


صحيفة متحررة من التحيز
الحزبي والطائفي ونفوذ مالكيها

   


اعلان تجاري

أعمدة

عن التظاهر على الحكومة الجديدة
جمال الخرسان 
الضحية قناعا
عقيل عبد الحسين 
الشيوعيون وتبدل الأزمان
سلوى زكو 
التحالف (السني) ضد داعش
منتظر ناصر 

رأي



داعش والعمال الكردستاني والاتحاد الديمقراطي
نازلي إيليجاق
 
البحرين تتلقى الخطة السياسية الأخيرة بتظاهرات منددة
سايمون هندرسون
 
تسليم صنعاء للحوثيين ستدفع ثمنه دول الخليج!
د. خيام الزعبي
 
أوباما ضد الدولة الإسلامية
آن ماري سلوتر
 
تركيا.. مذكرة سوريا والعراق
مصطفى أونال
 

ثقافة



بغداد – العالم الجديد
تمهيد لدراسة فلسفة الدين


مشروع المونودراما التعاقبية - فاروق صبري


(مراوغون قساة).. جديد القاص الأردني يوسف ضمرة


أزمنة اللاعشق

 

ثقافة

هاروكي موراكامي: حلم حياتي هو أن أجلس في قاع بئر

مارتا باوسيلس – ترجمة: ميادة خليل
الخميس 28 آب 2014

الكاتب الياباني تحدث عن الكتابة, الشخصيات, الحياة المنزلية, الأحلام وكيف أثرّت حياته على رواياته أثناء لقاء معه في نادي غارديان للكتاب ضمن مهرجان إدنبرة الدولي للكتاب ــ وأجاب على بعض أسئلتكم. 

 

عندما تبدأ بقراءة روايات موراكامي, تبدأ الحياة في أن تكون مثلها. وهنا يكمن سحرها. هذا ما قاله مضيف نادي غارديان للكتب جون مولان, وهو يقدم ضيف الشهر, الكاتب الياباني القدير وصاحب الكتب الأكثر مبيعاً, في مهرجان إدنبرة الدولي للكتاب. 

 

تحدث مولان عن تجربته عندما طلب القهوة في القطار الذي يقلّه الى إدنبرة, وصاح النادل: "أنت تحب هاروكي موراكامي!", وهو ينظر الى نسختي من "The Wind-Up Bird Chronicle" (اسمع صوت أغنية الريح)، "وأنا أيضاً, يالها من مصادفة!" أنت و27 مليون آخرون, حاول أن يقول مولان له ذلك ــ لكن بدلاً من ذلك, أخبره أنه سوف يلتقي الكاتب في وقت لاحق من نفس اليوم. 

 

نادراً ما يظهر في الأماكن العامة أو في وسائل الأعلام, ماراكومي كان مرحاً, هادئاً وفكاهي جداً وهو يجيب عن كل الأسئلة باللغة الانكليزية, ("لقد عشت في هاواي لفترة من الوقت, لهذا فأن لغتي الانكليزية مختلفة عنكم" حذر قائلاً) ومع ذلك, قدمت المترجمة يد المساعدة ــ سيدة, كما كشف موراكامي, كانت تعمل سابقاً نادلة في حانة يديرها هو وزوجته يوكو في طوكيو. 

 

مؤلف 13 رواية والعديد من القصص القصيرة أعترف بأنه نسي تماماً ما كتبه ــ أو بالأحرى لماذا كتبه ــ عندما سُئل عن الغرض من حبكة محددة, بدون أن يبدو عليه الانزعاج على الاطلاق. "حقاً؟" و"لا أتذكر هذا" كانا من أكثر اجاباته شيوعاً, وأضحك الجمهور على صراحته في كل مرة: "لقد نُشرت منذ 20 عاماً ولم اقرأها منذ ذلك الوقت". قال عن "اسمع صوت أغنية الريح" التي ترّكز الحدث حولها. 

 

وهنا نقدم لكم النقاط الرئيسية لـ"الجلسة", في اقتباسات, بما في ذلك أجوبته على بعض الأسئلة الخاصة بكم. ملاحظة: حتى لو كان هناك وقت محدود جداً للجلسة وبالتالي ضغط أكبر عدد ممكن من أسئلتكم كما نرغب, فان العديد من استفساراتكم أُجيب عنها من خلال اللقاء على أي حال. لذلك نأمل أن يرضي هذا الملخص الكثير من فضولكم:

 

1. "أشعر بعدم الارتياح عند الكتابة بصيغة الشخص الثالث: كما لو أني أترفع عن شخصياتي".

 

_ كتبت روايتي الأولى في 1979. ومنذ ذلك الحين, كتبت كل رواية بصيغة الشخص الأول. حاولت عدة مرات الكتابة بصيغة الشخص الثالث (تطلب الأمر مني 20 سنة: الأول كان "كافكا على الشاطئ") ــ وفي كل مرة ــ أشعر بعدم الارتياح, كما لو أني أنظر الى شخصياتي من فوق. أردت أن أقف في نفس مستوى شخصياتي. انها الديمقراطية!

 

2. "عندما كنت شاباً, أردت ان أكون شخصاً هادئاً وأعيش حياة هادئة"

 

ــ تورو اوكادا (بطل رواية "اسمع صوت أغنية الريح")، هو بطلي. عندما كنت شاباً أردت أن أكون مثله. أردت فقط أن أكون شخصاً هادئاً وأعيش حياة هادئة. حياتي ليست هادئة بعد الآن! الحياة عجيبة!.

 

3. "أحب الكيّ. وأفعل ذلك لزوجتي أيضاً "

 

أوضح موراكامي أن الكثير من الموضوعات المتكررة في كتبه هي من حياته ــ قططه, موسيقاه. طبخه, وهواجسه. مع الاستمرار بعملية الكتابة, هذا هو تعليقه على سؤال حول السبب الذي جعله يبتكر خطوط حبكة متعدد ومختلفة في قصة واحدة:

 

ـــ عندما أكتب رواية, يستغرق الأمر سنة أو سنتين ــ وأكتب يوماً بعد يوم... أشعر بالتعب! أفتح النافذة لأحصل على الهواء النقي. وأكتب خطا آخر للقصة من أجل الحصول على المتعة ــ أتمنى أن يستمتع القرّاء أيضاً! كذلك, أكتب بصيغة الشخص الأول, لذا أحتاج الى شيء آخر [لتطوير مسارات الحبكة]: الرسائل, أو قصة شخص ما. 

 

4."لا أحب الكتابة عن العنف والاعتداء الجنسي ــ ولكن لابد أن أفعل ذلك من أجل القصة".

 

بعض من قصصه تتناول أشياء فظيعة ــ تحدث عن بعض لحظات فظيعة سيطرت عليه في كتابته " اسمع صوت أغنية الريح":

 

ـــ كنت خائفاً جداً عندما كتبتها! كل المترجمين اشتكوا مني, بقولهم انها كانت مخيفة. لكن الكتابة مخيفة أكثر. ويجب أن أفعل ذلك. العنف والاعتداء الجنسي يمثلان نوعا من تحفيز القصة، لا أحب الكتابة عنهما لكني أفعل ذلك من أجل القصة. 

 

5. "حلم حياتي هو الجلوس في قاع البئر."

 

ـــ حلم حياتي هو الجلوس في قاع البئر. الحلم تحقق. ["أليس كابوساً؟ سأله جون مولان. "لا! لما لا؟".. "أنا لا أعرف."] قلت لنفسي: شيء جميل أن أكتب رواية, يمكنك أن تكون أي شيء! هكذا اعتقدت: يمكنني أن أجلس في قاع البئر.. منعزلاً... رائع!.

 

6. عن ترجمة كتبه: "يمكنك الاسترخاء!"

 

الكثير من القرّاء سألوا عن الترجمة وتدخله في الترجمة الانكليزية لكتبه. سأل بيسلي:

 

•الكثير من قصّه يعتمد على الوضوح والدقة, أود أن أعرف رأيه في ما قد يكون أفتقده القرّاء الذين قرأوا رواياته المترجمة عن القرّاء الذين قرأوها بلغتها الأصلية.

 

ـــ أستطيع قراءة الكتب باللغة الانكليزية. ولا يمكنني ذلك بالفرنسية, الروسية, الألمانية أو اللغات الأخرى. لكن عندما تكتمل الترجمة الانكليزية, يرسلون لي المخطوطة. وعندما أقرأها, أجدها رائعة بالنسبة لي! ولا أعرف ما الذي سيحدث بعد ذلك! وجهة نظري هي: إذا أستطعت أن أستمتع بها, إذن هي ترجمة جيدة. لهذا يمكنك الأسترخاء!. أحياناً أجد أخطاء وأتصل بالمترجم. لكنها لا تتعدى ثلاث أو أربع أخطاء في كتاب واحد, ربما. 

 

7. "عندما أكتب (مثل كل يوم), لا يكون لدي أي فكرة على الاطلاق عن ما هو قادم".

 

العديد من القرّاء يريدون أن يعرفوا عن عملية الكتابة. سأله إدوارد ليونين:

 

هل أن الكتاب الذي تكتبه يتشكل بالكامل في رأسك قبل أن تبدأ الكتابة أم أنها رحلة بالنسبة لك ككاتب كما هي بالنسبة لنا كقرّاء؟

 

ـــ لا يكون لدي أي فكرة على الاطلاق, عندما أبدأ الكتابة, عما هو قادم. على سبيل المثال, بالنسبة لرواية "اسمع صوت أغنية الريح"، أول ما تبادر الى ذهني هو نداء الطائر. لأني سمعت صوت طائر في حديقتي الخلفية (كانت تلك أول مرة أسمع فيها مثل هذا النوع من الصوت، ولم أسمعه من قبل. شعرت كما لو أن هذا الصوت كان نبوءة, لذلك أردت أن أكتب عن ذلك)، الشيء الآخر كان طبخ السباغيتي ــ هذه الأشياء التي تحدث لي! كنت أطبخ السباغيتي, وصوت الطائر. وبهذا كان لدي هذين الشيئين لكي أبدء. بقيت أكتب لعامين. هذا ممتع!. ولا أعلم ما الذي سيحدث بعد ذلك, كل يوم, أستيقظ, أذهب الى المكتب, أُشغل جهاز الكمبيوتر, والخ... وأقول لنفسي: "ماذا سيحدث اليوم؟" انها متعة!.

 

8. "خيالي نوع من الحيوانات. لذا ما أقوم به يبقيه حياً"  

 

ــ أنا مهووس بالبئر. والفيل. الثلاجة. القطة. والكيّ. لا يمكنني تفسير ذلك.

 

9. "حياتي مليئة بالصُدف الغريبة"

 

سأله مولان, عن حرصه على استخدام الصدفة في رواياته, بينما يحاول العديد من الكتّاب تجنبها لأنها تبدو غير قابلة للتصديق من قبل القرّاء.

 

ــ كتب ديكنز مليئة بالصُدف, وكذلك شخصية رايموند تشاندلر الروائية: فيليب مارلو الذي صادف العديد من الجثث في مدينة الملائكة. كل هذا غير واقعي ــ حتى في لوس أنجلس! ولا أحد يشكو من ذلك!, كما لا أحد يشكو بدونه, كيف يمكن للقصة أن تحدث؟ هذه هي غايتي. والكثير من الصُدف تحدث في حياتي الواقعية. العديد من الصُدف الغريبة حدثت في العديد من مراحل حياتي.  

 

10. "ما فائدة أن تكون روائياً؟  لا ذهاب يومي للعمل, لا أجتماعات, ولا رئيس.

 

 لا حاجة لأن أضيف أي شيء. هذا كان جوابه على سؤال من أحد الحاضرين.

 

11. "عند كتابة رواية, أحتاج الى الموسيقى" 

 

سأله احد الحاضرين: كيف يختار الموسيقى التي يُدخلها في رواياته ــ هل خطط لموسيقى تصويرية؟ العديد من قرائنا سألوا أسئلة عن هذا الموضوع. وكانت هذه اجابته:

 

ـــ تأتي بشكل طبيعي (عند كتابة الرواية) أحتاج الى شيء موسيقي, والأغاني تأتي تلقائياً لي. تعلمت الكثير عن الموسيقى ــ التناغم, الإيقاع, والارتجال. الإيقاع مهم جداً بالنسبة لي ــ تحتاجه لتجعل القرّاء يستمرون في الكتابة. أستمع عادة الى الموسيقى عندما أكتب, من هذا المكان تميل الأغاني الى الدخول في الكتب.

 

12. "ليس لدي رغبة في الكتابة عن شخصيات حزينة".

 

 

سأله أحد الحضور: لماذا تبدو الكثير من شخصياته حزينة. "حقاً؟"، سأله موراكامي بذهول. تورو اوكادا حزين بالتأكيد بسبب زواجه, ثم أضاف مولان مازحاً (كما أعتقد) "كل الشخصيات". "ليس لدي أي رغبة في الكتابة عن شخصيات حزينة" لخص موراكامي اجابته. 

 

* المصدر: الغارديان 

 

 

طباعة الصفحة شارك في تويتر شارك في فيسبوك ارسل الى صديق

 

مواضيع ذات صلة

لماذا يكتب جيم هاريسون بصبر؟

ماركيز: أنا مشهور قبل أن يعرفني أحد

ربيع علم الدين: هذا عالمي أيضا (2 – 2)

حوار مع الروائي الكوري الأميركي تشانغ راي – لي

رسالة الى كاتب شاب: يجب أن تضيع


للتمتع بأفضل مشاهدة ولمزيد من الامان استخدم متصفح Firefox