الموقع تجريبي


صحيفة متحررة من التحيز
الحزبي والطائفي ونفوذ مالكيها

   


اعلان تجاري

أعمدة

عن التظاهر على الحكومة الجديدة
جمال الخرسان 
الضحية قناعا
عقيل عبد الحسين 
الشيوعيون وتبدل الأزمان
سلوى زكو 
التحالف (السني) ضد داعش
منتظر ناصر 

رأي



داعش والعمال الكردستاني والاتحاد الديمقراطي
نازلي إيليجاق
 
البحرين تتلقى الخطة السياسية الأخيرة بتظاهرات منددة
سايمون هندرسون
 
تسليم صنعاء للحوثيين ستدفع ثمنه دول الخليج!
د. خيام الزعبي
 
أوباما ضد الدولة الإسلامية
آن ماري سلوتر
 
تركيا.. مذكرة سوريا والعراق
مصطفى أونال
 

ثقافة



بغداد – العالم الجديد
تمهيد لدراسة فلسفة الدين


مشروع المونودراما التعاقبية - فاروق صبري


(مراوغون قساة).. جديد القاص الأردني يوسف ضمرة


أزمنة اللاعشق

 

 
أورورا
 
جمال الخرسان

الثلاثاء 9 أيلول 2014


الضلوعية وذريعة ضعف الجهد الاستخباري
 

ليس مفاجئا ان الجهاز الاستخباري العراقي لا يتمتع بمواصفات قياسية في ظل الظروف التي تعيشها الدولة العراقية بشكل عام، وهناك خروق أمنية فشل العامل الاستخباري في الكشف عنها قبل حدوثها، لكن التطورات الميدانية الأخيرة التي حصلت في مناطق عدة من العراق اثبتت بما لا يقبل الشك أن غياب المعلومة ليس الا سببا واهيا يسوّق لتبرير الاخفاقات والكوارث التي مرت في الأشهر وربما السنوات الماضية.

 

يكفي دليلا على ذلك ما حصل في الضلوعية وأنا ممن واكب التطورات هناك منذ مدة ليست قصيرة. ومنذ مساء أمس وصلتني وربما وصلت غيري الكثير من التفاصيل عما يهيئ له تنظيم (داعش) ومن معه ضد المدينة، وأرسلت بدوري وأرسل غيري إلى الجهات المعنية وإلى وسائل الإعلام نداءات استغاثة، وذكرت الكثير من التفاصيل، ووفرت أرقام هواتف ومعطيات كافية للتواصل مع القيادات الميدانية في الضلوعية، أعلنت عبر "فيسبوك" وعبر وسائل الاعلام ومن خلال القنوات الخاصة ان التنظيم يعد لهجوم كبير على الضلوعية مساء الأحد فجر الاثنين، لكن ورغم ذلك لم تحصل أية ردة فعل تتناسب وحجم المخاطر، طالب الكثيرون بغطاء جوي ولم يصل إلا بعد فوات الأوان.

 

ما المبرر الكافي لما حصل من تخاذل مع أهل الضلوعية وخصوصا جنوبها الصامد ضد داعش؟ هل الطيران العراقي عاجز عن توفير طلعتين أو ثلاث يوميا أو البقاء على تواصل مع المتطوعين مثلا؟!

 

الأمور قبل شهر من الآن ربما ليست بهذه السهولة، ويمكن تفهم تجاهل قد يحصل هنا أو هناك، مع وجود ممر جوي طارئ لآمرلي، وممر آخر أيضا لسبايكر ومناطق أخرى محاصرة، أما الآن فقد أمنت الكثير من الطرق البرية واصبح الطيران العراقي يمتلك هامشا من المناورة يسمح له بتغطية منطقة جنوب تكريت وشمال بغداد بالكامل.

 

في قضاء بلد قوات عسكرية كافية لتغطية ما يحصل في الضلوعية وبقربها أيضا قواعد عسكرية أخرى، وليس من المعقول أن تصل الامدادات بعد خراب البصرة!

 

ان ما حصل يؤكد بما لا يقبل الشك أن القاء اللوم على غياب المعلومة وضعف العنصر الاستخباري ليس صحيحا، فالمعلومة متوفرة وبالمجان، لكن ردة الفعل المناسبة غائبة تماما، وهذا ما يؤشر فوضى في إدارة الملف الأمني إن لم نقل تعمد في اهمال معطيات ميدانية وتطورات خطيرة متسارعة.

 

الأخطاء تكرر للمرة المليون في وقت لا يسمح أبدا بتكرار الأخطاء، خصوصا إذا ما تعلق الأمر بمناطق حزام بغداد، والضلوعية جزء مهم في ذلك الحزام. الملفت أن الأجهزة الأمنية والعسكرية في الدولة لا تتحرك بدافع الاحساس بالمسؤولية وأداء الواجب، بل يدفعها للتحرك الضجيج الإعلامي والضغط الشعبي المتواصل، والضلوعية ليست استثناء من تلك القاعدة.

[email protected]

 

طباعة الصفحة شارك في تويتر شارك في فيسبوك ارسل الى صديق
 

مقالات اخرى للكاتب جمال الخرسان  

 

للتمتع بأفضل مشاهدة ولمزيد من الامان استخدم متصفح Firefox