الموقع تجريبي


صحيفة متحررة من التحيز
الحزبي والطائفي ونفوذ مالكيها

   


اعلان تجاري

أعمدة

عن التظاهر على الحكومة الجديدة
جمال الخرسان 
الضحية قناعا
عقيل عبد الحسين 
الشيوعيون وتبدل الأزمان
سلوى زكو 
التحالف (السني) ضد داعش
منتظر ناصر 

رأي



داعش والعمال الكردستاني والاتحاد الديمقراطي
نازلي إيليجاق
 
البحرين تتلقى الخطة السياسية الأخيرة بتظاهرات منددة
سايمون هندرسون
 
تسليم صنعاء للحوثيين ستدفع ثمنه دول الخليج!
د. خيام الزعبي
 
أوباما ضد الدولة الإسلامية
آن ماري سلوتر
 
تركيا.. مذكرة سوريا والعراق
مصطفى أونال
 

ثقافة



بغداد – العالم الجديد
تمهيد لدراسة فلسفة الدين


مشروع المونودراما التعاقبية - فاروق صبري


(مراوغون قساة).. جديد القاص الأردني يوسف ضمرة


أزمنة اللاعشق

 

 
أورورا
 
جمال الخرسان

الخميس 11 أيلول 2014


وأخيرا تشكلت الحكومة
 

بسبب حنكة القيادات السياسية ونباهتها وحرصها المفرط على هذا الوطن أصبحنا نعد تشكيل الحكومة منجزا بحد ذاته، بغض النظر عن كفاءة او عدم كفاءة من فيها، وبغض النظر عن انسجام الكابينة الوزارية أو لا، وبغض النظر عن جميع ذلك وغيره. الأهم أن تتشكل الحكومة بأي ثمن.

 

وفي سياق تلك الحسابات نعم تشكلت الحكومة وتجاوزنا المأزق الدستوري. هي خطوة ‘يجابية بلا شك بالقياس لما مر قبيل تشكيل الحكومة السابقة عام 2010، ولكن الواقع يؤكد أيضا من جهة أخرى تكرار الأخطاء التي رافقت تشكيل تلك الحكومة. فالكتل بقيت حتى اللحظات الأخيرة تستبدل الأسماء، ورئيس الوزراء المكلف لا يعرف ماذا يفعل حتى اليوم الأخير، ومرشحون صوت عليهم رغم انسحابهم، ووزارات الأمن بقيت شاغرة، ناهيك عن الوعيد الذي أطلقه بعضهم داخل قبة البرلمان مهددا الحكومة بمصير مجهول، فالاتحاد الكردستاني لم يتكرم سوى بثلاثة أشهر من الهدنة الحذرة وبعدها يفتح النار على العبادي والتحالف الوطني.

 

من شاهد ردود الأفعال المبالغ فيها، وبهجة السياسيين العراقيين حينما تم ترشيح حيدر العبادي لرئاسة الوزراء واقصاء نوري المالكي كان يتصور أن العقبة الكبيرة أزيحت عن الطريق وأن القوى السياسية ستتفق على حلحلة الأمور، لكن عمليا لم يحصل ذلك، بل ازدادت مفاوضات تشكيل الحكومة تعقيدا وعادت الكتل إلى عاداتها القديمة. كل يريد الغنيمة من هذه الكعكة الكبيرة، وكل ما يلقى على عاتق رئيس الوزراء السابق من اخفاقات يعاد إنتاجه اليوم بوجوه جديدة. إنها ذات المعادلة التي أنتجت الأزمات السابقة تسوّق من جديد. الوجوه القديمة عادت بثياب جديدة، وكل ما فعله العبادي حتى الآن انه أسهم بتوزيع الحرس القديم على الوزارات. نعم هناك وجوه جديدة في الحكومة الجديدة، ولكن تلك الوجوه وصلت إلى هرم السلطة في ذات السياقات المغلوطة التي اتبعت فيما سبق.

 

ربما ليس من المنطقي القسوة على هذه الحكومة وهي في بداية مشوارها، وليس من المنطقي الحديث عن فشلها منذ البداية، ولكن المشكلة الأساسية التي لا تدعو للتفاؤل هي أن مسببات الأزمات السابقة تكررت في هذه الحكومة بشكل أو بآخر، بل ربما تكرست أكثر من السابق. هناك استنساخ لما جرى في الحكومة السابقة خصوصا ما يتعلق بإدارة الوزارات بالوكالة وخصوصا الوزارات الأمنية.

[email protected]

 

طباعة الصفحة شارك في تويتر شارك في فيسبوك ارسل الى صديق
 

مقالات اخرى للكاتب جمال الخرسان  

 

للتمتع بأفضل مشاهدة ولمزيد من الامان استخدم متصفح Firefox