الموقع تجريبي


صحيفة متحررة من التحيز
الحزبي والطائفي ونفوذ مالكيها

   


اعلان تجاري

أعمدة

عن التظاهر على الحكومة الجديدة
جمال الخرسان 
الضحية قناعا
عقيل عبد الحسين 
الشيوعيون وتبدل الأزمان
سلوى زكو 
التحالف (السني) ضد داعش
منتظر ناصر 

رأي



داعش والعمال الكردستاني والاتحاد الديمقراطي
نازلي إيليجاق
 
البحرين تتلقى الخطة السياسية الأخيرة بتظاهرات منددة
سايمون هندرسون
 
تسليم صنعاء للحوثيين ستدفع ثمنه دول الخليج!
د. خيام الزعبي
 
أوباما ضد الدولة الإسلامية
آن ماري سلوتر
 
تركيا.. مذكرة سوريا والعراق
مصطفى أونال
 

ثقافة



بغداد – العالم الجديد
تمهيد لدراسة فلسفة الدين


مشروع المونودراما التعاقبية - فاروق صبري


(مراوغون قساة).. جديد القاص الأردني يوسف ضمرة


أزمنة اللاعشق

 

 
أورورا
 
جمال الخرسان

الأحد 14 أيلول 2014


هل نستثمر الزيارات المكوكية؟
 

منذ قرابة الشهرين والعراق يشهد حراكا دبلوماسيا دوليا منقطع النظير. في فترة زمنية قصيرة جدا تتقاطر عليك طائرات كبار وصغار هذا العالم في دعم ملحوظ للجهود العراقية في مقاتلة (داعش). ورغم أن أذرعنا الدبلوماسية، وخصوصا وزارة الخارجية، وبقية مفاصل الدولة العراقية المعنية بتنشيط العلاقات مع دول العالم لا ترتقي لمستوى الطموح، بل تعمل بالضد أحيانا من مصلحة العراق حينما تسيئ للعلاقات الثنائية، فإن تلك البلدان وبدافع الاحساس بالخطر وضرورة الحفاظ على التجربة العراقية الفتية في المنطقة، إضافة إلى ضمان استمرارية تدفق النفط تقدمت خطوات كبيرة باتجاه العراق.

 

هذا الحراك المكوكي دبلوماسيا يحتاج الى ورش دبلوماسية في اطار ثنائي او ضمن مجموعات دولية من اجل ادامته والحفاظ عليه. لن يكون الآخرون أكثر حرصا منا على مصالحنا، أمننا، والمستنقع الذي وقعنا فيه. من هنا فإن على الدولة العراقية بشكل عام وعلى حكومة العبادي بشكل خاص أن تستثمر ذلك النشاط الدبلوماسي الداعم وأن تسهم بترجمته إلى فعل إيجابي على الأرض. إنها خطوة مهمة جدا في إطار تنمية العلاقات الدبلوماسية بين العراق وبقية بلدان العالم المؤثرة.

 

لا يمكن أن تتكرر تلك الوقفات الدولية الداعمة للعراق بهذه السهولة. كم مذكرة تفاهم أو اتفاقية ثنائية عقدت في الزيارات الأخيرة لكبار مسؤولي العالم إلى العراق؟! هل هي زيارات اقتصرت على مؤتمرات صحفية فقط ولا تتعدى أكثر من ذلك؟! حتى لو عقدت الاتفاقيات ومذكرات التفاهم.. هل هناك سبل وآليات عملية على الأرض لتفعيل تلك الاتفاقيات أم سيكون حالها كحال عشرات الاتفاقيات المتروكة على رفوف وزارة الخارجية وبقية الوزارات؟ هل نريد من البلدان الأخرى دعما حقيقيا دون أن نوفر سبل ذلك الدعم؟! نريد منهم أن يقوموا بكل شيء بالنيابة عنّا، يهندسوا أحلافا دولية لضرب (داعش)، يقطعوا عن الارهاب سبل الدعم ورصد النشاط المالي له، يقدموا مساعدات جوية لمدننا المحاصرة فيما نقف نحن كالمتفرج لا يدفعنا للتفاوض الجدي فيما بيننا او بيننا والآخرين سوى توزيع الحصص بعد كل موسم انتخابي! الآخرون بلا شك ليسوا بتلك السذاجة. يعرفون تماما ما يجري ولكنهم يمنحون هذه الطبقة السياسية الفرصة تلو الأخرى عسى أن تلملم نفسها وتنظم جهودها وتعي ماذا تعنيه لغة المصالح المتبادلة!

 

إن فرطنا بهذه الفرصة واستمر التهاون واللامبالاة من مؤسسات الدولة العراقية فلن يترجم ذلك الدعم الدولي إيجابا على الأرض.

[email protected]

 

طباعة الصفحة شارك في تويتر شارك في فيسبوك ارسل الى صديق
 

مقالات اخرى للكاتب جمال الخرسان  

 

للتمتع بأفضل مشاهدة ولمزيد من الامان استخدم متصفح Firefox