الموقع تجريبي


صحيفة متحررة من التحيز
الحزبي والطائفي ونفوذ مالكيها

   


اعلان تجاري

أعمدة

عن التظاهر على الحكومة الجديدة
جمال الخرسان 
الضحية قناعا
عقيل عبد الحسين 
الشيوعيون وتبدل الأزمان
سلوى زكو 
التحالف (السني) ضد داعش
منتظر ناصر 

رأي



داعش والعمال الكردستاني والاتحاد الديمقراطي
نازلي إيليجاق
 
البحرين تتلقى الخطة السياسية الأخيرة بتظاهرات منددة
سايمون هندرسون
 
تسليم صنعاء للحوثيين ستدفع ثمنه دول الخليج!
د. خيام الزعبي
 
أوباما ضد الدولة الإسلامية
آن ماري سلوتر
 
تركيا.. مذكرة سوريا والعراق
مصطفى أونال
 

ثقافة



بغداد – العالم الجديد
تمهيد لدراسة فلسفة الدين


مشروع المونودراما التعاقبية - فاروق صبري


(مراوغون قساة).. جديد القاص الأردني يوسف ضمرة


أزمنة اللاعشق

 

 
أورورا
 
جمال الخرسان

الخميس 18 أيلول 2014


حذار من إهدار التضحيات
 

على أقل تقدير هدفان استراتيجيان لم يكن بالإمكان تحقيقهما على صعيد القتال ضد تنظيم داعش لولا فضل الحشود الشعبية، الأول: ايقاف التقدم الجنوني والصارخ لداعش بعيد سقوط الموصل في حزيران الماضي، حيث اصطدمت تنظيمات داعش بجدار اسمنتي رهيب اجبرها على الزحف باتجاه الشمال بعد عجزها عن تجاوز بضعة كيلومترات متبقية كانت تفصلها عن بغداد، خصوصا بعد الانهيار المتسارع للقوات الأمنية. والثاني: تحرير العديد من المدن والقصبات التي كانت تحت وطأة داعش، من خلال خوض عشرات المعارك الطاحنة، وبأساليب مختلفة ربما يعجز الجيش عن ادارتها، ناهيك عن تحول الجيش في بعض المعارك الى قوة ساندة لقوات الحشد الشعبي التي كانت تتكفل بأداء المهمات الصعبة.

 

جهود الحشد الشعبي كانت الملاذ الوحيد بعد انهيار المؤسسة الأمنية. ومع التوظيفات السياسية لداعش من قبل البلدان الأخرى، كما حصل في الفترة الأخيرة، ومع غياب الاصلاحات الحقيقية للفشل الأمني وعدم بناء مؤسسة عسكرية قوية، وغياب المنظومة الأمنية المتكاملة، فان التفريط بهذه الحشود المتدربة التي امتلكت تجربة قتالية ممتازة ضد الدواعش ما هو إلا ضرب من الجنون يضعنا جميعا على كف عفريت.

 

نعم كنا نأمل العيش في تجربة مدنية ينحصر فيها السلاح بيد الدولة وندين حينها جميعا أن تحتفظ أي جماعة بالسلاح، لكن ورغم مضاعفات سلبية لبعض الجماعات المسلحة التي ساندت الدولة العراقية ضد داعش فان التفريط بما حققته تلك الجماعات على الأرض والعبث به بهذا الأداء المرتبك على طاولة المفاوضات ما هو إلا فشل وطامة كبرى لا تقل عن كارثة حزيران الماضي.

 

نساند الحكومة الجديدة ونشد على يدها ولكن المؤشرات القادمة من أروقة مفاوضات السر والعلن لا تدعو للاطمئنان. هناك عبث مفرط بتضحيات مئات الجنود المجهولين الذين بفضل جهودهم جلس أبطال القوى السياسية يتسامرون ضحكا في المنطقة الخضراء، ويتمتعون بمميزاتهم الخاصة.

 

صحوة أيها السادة فنحن على أعتاب استدراج سياسي وأمني مثير للشكوك. إنكم ستقوّضون بهذه التنازلات الصارخة جهود وبطولات أفواج من الضحايا، وتطعنون بإخلاص الكثير ممن آثر الآخرين على نفسه. إنكم تضعون تضحيات الحشد الشعبي في مهب الريح. يطالبكم الآخرون بتنازلات وضمانات دولية وأنتم في المقابل تقدمون التنازل تلو الآخر من دون أي ضمانات، حقا إنها قسمة ضيزى!  

[email protected]

 

طباعة الصفحة شارك في تويتر شارك في فيسبوك ارسل الى صديق
 

مقالات اخرى للكاتب جمال الخرسان  

 

للتمتع بأفضل مشاهدة ولمزيد من الامان استخدم متصفح Firefox