الموقع تجريبي


صحيفة متحررة من التحيز
الحزبي والطائفي ونفوذ مالكيها

   


اعلان تجاري

أعمدة

عن التظاهر على الحكومة الجديدة
جمال الخرسان 
الضحية قناعا
عقيل عبد الحسين 
الشيوعيون وتبدل الأزمان
سلوى زكو 
التحالف (السني) ضد داعش
منتظر ناصر 

رأي



داعش والعمال الكردستاني والاتحاد الديمقراطي
نازلي إيليجاق
 
البحرين تتلقى الخطة السياسية الأخيرة بتظاهرات منددة
سايمون هندرسون
 
تسليم صنعاء للحوثيين ستدفع ثمنه دول الخليج!
د. خيام الزعبي
 
أوباما ضد الدولة الإسلامية
آن ماري سلوتر
 
تركيا.. مذكرة سوريا والعراق
مصطفى أونال
 

ثقافة



بغداد – العالم الجديد
تمهيد لدراسة فلسفة الدين


مشروع المونودراما التعاقبية - فاروق صبري


(مراوغون قساة).. جديد القاص الأردني يوسف ضمرة


أزمنة اللاعشق

 

 
أورورا
 
جمال الخرسان

الأربعاء 24 أيلول 2014


نائب رئيس جمهورية أم عامل بنغالي؟!
 

ظواهر سلبية متعددة تفشت في السنوات الأخيرة بالمجتمع العراقي، على مستوى القاعدة وعلى مستوى القيادة في وقت واحد، ويبدو أن المتذوقين لتلك الظواهر السلبية لا يترددون عن ممارستها رغم كل ما يقال عنها في وسائل الإعلام وما يردده الرأي العام من ذم واستنكار لها. ومن جملة تلك السنن السيئة جدا التي تفشت في الطبقة السياسية العراقية أن معظم شخوصها البارزين وما إن تنتهي فترة وجودهم بالمنصب، ويشعرون أن فرصهم في الحصول على منصب جديد باتت معدومة يغادرون العراق ولا يعودون إليه إلا حينما تقرع طبول الانتخابات! يغادرون العراق ويتركون وراءهم ركاما من المواعظ والخطب الرنانة والدروس النظرية في الشعارات الوطنية. لقد دعوا إلى التفاني في الاخلاص بالعمل، والحفاظ على مستقبل هذا الوطن حتى اتخموا مسامع الجميع، لكنهم وبعد نهاية فترة ولايتهم ينسلون خلسة من حيث أتوا إن كان لهم مهجر سابق، وإن لم يكن لهم مهجر فيستحدثون مهاجر جديدة تتناسب وسقف المكاسب المادية التي حصلوا عليها! والتي لا يستوعبها بلد مثل العراق.

 

ليس استثناء من تلك السنة البائسة التي مارسها قبله كثيرون فان نائب رئيس الجمهورية خضير الخزاعي وحينما تأكد من انعدام فرصة حصوله على منصب رفيع المستوى في موسم المحاصصة الجديد، تناسى مواعظه الرنانة وهو الأستاذ الفطن في القرآن الكريم، وعاد من حيث أتى، عاد إلى مهجره في كندا حيث يعيش وعائلته منذ سنوات، وكأنه عامل بنغالي انتهى ارتباطه بالعراق ما إن انتهى عقد عمله هناك! كما فعل إياد علاوي، وكريم وحيد، وليث كبه، وغازي عجيل الياور، وعشرات الشخصيات السياسية الأخرى. فالخزاعي اختزل العراق في حفنة مميزات منحت له، وسوّق نفسه بضاعة مناسبة للمنصب مغلفة بالشعارات الوطنية والدينية الفارغة بامتياز من محتواها!

 

تتكرر الظاهرة وتعاد ذات الأخطاء في مناسبات مختلفة. هؤلاء لم يتناسوا المواطن العراقي فحسب، بل تناسوا حتى مصالحهم الحزبية، وتركوا كوادرهم وجمهورهم يواجه مصيره طوال الأربع سنوات المقبلة! وان لم يكن الاحساس بالمسؤولية تجاه العراق وشعبه عاملا كافيا لممارسة النشاط السياسي بعيدا عن المنصب، فان المصالح الحزبية والفئوية ذاتها أيضا تفرض على تلك الشخصيات الإعداد الهادئ والمنضبط في الشارع العراقي من أجل الحصول على مكاسب أكبر في المواسم الانتخابية المقبلة!

 

لكن السببين لا يبدو أنهما كافيان لمنع السادة الأفاضل من هجر العراق بهذه الطريقة المسيئة للأسف الشديد!

[email protected]

 

طباعة الصفحة شارك في تويتر شارك في فيسبوك ارسل الى صديق
 

مقالات اخرى للكاتب جمال الخرسان  

 

للتمتع بأفضل مشاهدة ولمزيد من الامان استخدم متصفح Firefox