الموقع تجريبي


صحيفة متحررة من التحيز
الحزبي والطائفي ونفوذ مالكيها

   


اعلان تجاري

أعمدة

عن التظاهر على الحكومة الجديدة
جمال الخرسان 
الضحية قناعا
عقيل عبد الحسين 
الشيوعيون وتبدل الأزمان
سلوى زكو 
التحالف (السني) ضد داعش
منتظر ناصر 

رأي



داعش والعمال الكردستاني والاتحاد الديمقراطي
نازلي إيليجاق
 
البحرين تتلقى الخطة السياسية الأخيرة بتظاهرات منددة
سايمون هندرسون
 
تسليم صنعاء للحوثيين ستدفع ثمنه دول الخليج!
د. خيام الزعبي
 
أوباما ضد الدولة الإسلامية
آن ماري سلوتر
 
تركيا.. مذكرة سوريا والعراق
مصطفى أونال
 

ثقافة



بغداد – العالم الجديد
تمهيد لدراسة فلسفة الدين


مشروع المونودراما التعاقبية - فاروق صبري


(مراوغون قساة).. جديد القاص الأردني يوسف ضمرة


أزمنة اللاعشق

 

 
أورورا
 
جمال الخرسان

الأحد 28 أيلول 2014


وقف القصف خطيئة أخرى
 

بدافع المعرفة وفضول الصحفي تواصلت طوال الأشهر الثلاثة الماضية بشكل يومي مع مختلف نقاط التماس في المواجهة ضد تنظيمات داعش ومن يقف إلى جنبها. كنت حريصا على إثارة مختلف الأسئلة، بما فيها الروتينية، مع كل من تواصلت معه. اختلفت المعطيات حول الإجابة عن بعض الأسئلة، ولكنها اتفقت بشكل كلي على الإجابة عن أسئلة أخرى.

 

من المتفق عليه مثلا بين الجميع أن الجندي العراقي يستبسل حينما يقاتل إلى جنب الحشد الشعبي ويشعر بالأمان أكثر حينما يكون بينهم. الجندي يخشى خيانة الضابط ويشعر أن بين الاثنين فجوة كبيرة.

 

المعطى الآخر والأهم الذي اتفق عليه الجميع وأصبح من المسلمات أن السلاح الوحيد الفاعل والمؤثر الذي تمتلكه وزارة الدفاع هو سلاح الطيران الذي أربك تحركات داعش وأجبرهم على البحث عن أساليب ملتوية مثل الأنفاق وشق الفتحات بين جدران البيوت من أجل التحرك بعيدا عن مباغتة القوة الجوية وطيران الجيش. لكن تلك الفاعلية والتأثير تم التخلي عنهما بالمجان من جانب السيد حيدر العبادي وحكومته بقرار مجهول الدوافع والغايات، وبلا ضمانات على الأرض من الجهات الضاغطة التي دعت الى استصداره.

 

تحجيم نشاط القوة الجوية العراقية وحصرها بيد القائد العام للقوات المسلحة ليس إلا قرار متسرع وعاطفي، وهو خطأ يضاف إلى سلسلة الأخطاء الأمنية السابقة. أذكركم بقرار مشابه وفضيحة سابقة، فحينما تأزمت الأمور في الانبار مطلع العالم 2014 طالب بعضهم بسحب الجيش العراقي من المدن الساخنة، وإرسال شرطة اتحادية إلى الأنبار، وحينما أرسلت الشرطة الاتحادية من المدن الجنوبية وبأسلحة خفيفة تمت محاصرتهم، وتركوا من دون أي دعم لثلاثة أيام. كانوا صيدا سهلا للعشائر والتنظيمات الإرهابية التي تمتلك تسليحا نوعيا وخبرة ممتازة في حرب المدن، فاستشهد بعضهم وبعضهم الآخر تم فك الحصار عنه بشق الأنفس. عادوا خلال أسبوعين من حيث أتوا في أضحوكة لا مبرر لها.

 

قرار وقف القصف ليس أقل حماقة من تلك! إن قرار تحجيم القوة الجوية العراقية جاء بعد سلسلة من التراجعات في المواقف السياسية من قبل رئيس الحكومة والتحالف الوطني، وهذا ما بعث برسالة سلبية جدا إلى قطعات الحشد الشعبي والجيش العراقي المرابطين في المناطق الساخنة بأنهم مكشوفو الظهر، ومنح جرعة معنوية كبيرة للتنظيمات الإرهابية ودفعها لاستغلاله وارتكاب المجزرة تلو الأخرى!

 

إن كانت الحكومة بصدد تغيير إستراتيجيتها في الحرب ضد داعش وترك المناطق الساخنة لأهلها فلا يمكن لها أن تتخذ خطوة خطيرة من هذا القبيل من دون سحب القطعات العسكرية إلى المناطق الأكثر أمنا تلافيا لتركهم لقمة سائغة لهواة الذبح والتفخيخ.

[email protected]

 

طباعة الصفحة شارك في تويتر شارك في فيسبوك ارسل الى صديق
 

مقالات اخرى للكاتب جمال الخرسان  

 

للتمتع بأفضل مشاهدة ولمزيد من الامان استخدم متصفح Firefox