Deprecated: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in /home/alaalem/domains/old.al-aalem.com/public_html/engine/modules/show.full.php on line 344 تركيا تتعهد بقتال (داعش) والتحالف الدولي يضرب أهدافا حدودية للتنظيم
Home > دولي > تركيا تتعهد بقتال (داعش) والتحالف الدولي يضرب أهدافا حدودية للتنظيم

تركيا تتعهد بقتال (داعش) والتحالف الدولي يضرب أهدافا حدودية للتنظيم


2-10-2014, 00:53. Author: العالم الجديد

أشارت تركيا إلى أنها قد ترسل جنودا إلى سوريا والعراق وتسمح لحلفائها باستخدام قواعدها العسكرية في قتال تنظيم الدولة الاسلامية (داعش)، فيما شنت طائرات التحالف الدولي، أمس الأربعاء غارات جوية على مقاتلي التنظيم الذين يحاصرون بلدة على الحدود التركية الجنوبية مع سوريا.

 

وتقدمت الحكومة التركية باقتراح إلى البرلمان أمس الأول الثلاثاء يهدف إلى توسيع الصلاحيات الحالية لأنقرة وتمكينها من الأمر بالقيام بعلميات عسكرية "لصد الهجمات الموجهة إلى البلاد من جميع المجموعات الإرهابية في العراق وسوريا".

 

وإذا تبنى البرلمان التركي مشروع القانون فإن ذلك يعني أن تركيا التي كانت مترددة حتى الآن في لعب دور يضعها على خط المواجهة في الحملة العسكرية على الدولة الإسلامية ستسمح للقوات الاجنبية باستخدام أراضيها لشن توغلات عبر الحدود.

 

ومن المرجح موافقة البرلمان على مشروع القانون نظرا للأغلبية الكبيرة لحزب العدالة والتنمية الحاكم فيه.

 

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في كلمته الافتتاحية أمام البرلمان التركي إن الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد من على رأس السلطة في سوريا يبقى أولوية بالنسبة لبلاده، وشدد على مخاوف أنقرة من إطالة أمد الاضطرابات على الحدود الجنوبية اذا لم تصاحب الضربات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة استراتيجية سياسية أوسع.

 

وقال "سنواصل (أيضا) اعطاء الأولوية للاطاحة بالنظام السوري والمساعدة في حماية وحدة الأراضي السورية والتشجيع على نظام حكومي دستوري وبرلماني يشمل كل المواطنين".

 

وتتهم تركيا الأسد بإذكاء صعود تنظيم الدولة الإسلامية من خلال اتباع سياسات طائفية.

 

وقال أردوغان "سنقاتل بفاعلية تنظيم الدولة الإسلامية وكل المنظمات الإرهابية الأخرى في المنطقة. ستكون هذه أولويتنا دائما". وأضاف "أطنان القنابل التي تسقط من الجو ستؤخر التهديد والخطر فحسب". ومضى بالقول "يجب ان يفهم الجميع أن تركيا ليست دولة تسعى لحلول مؤقتة ولن تسمح للآخرين باستغلالها".

 

وكان تقدم مقاتلي الدولة الإسلامية إلى أن أصبحوا على مرمى البصر من الجيش التركي على الحدود السورية قد زاد الضغوط على أنقرة للعب دور أكبر في التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ويشن غارات جوية على التنظيم المتشدد في سوريا والعراق.

 

ويتقدم المقاتلون المتشددون باتجاه ضريح سليمان شاه، جد مؤسس الإمبراطورية العثمانية، الذي يقع في شمال سوريا وتعتبره تركيا أرضا تقع تحت سيادتها مشددة على أنها ستدافع عنه.

 

وقال مراسل لرويترز على الجانب التركي من الحدود مع سوريا ان سحابة من الدخان الأسود تصاعدت من الجانب الجنوبي الشرقي من كوباني وهي مدينة تسكنها اغلبية كردية في شمال سوريا وتحاصرها الدولة الاسلامية منذ اكثر من اسبوعين بينما كانت الطائرات الحربية تحلق فوق المكان.

 

وقال باروير محمد علي، وهو مترجم يعمل مع حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري، لرويترز عبر الهاتف من كوباني التي يطلق عليها بالعربية اسم عين العرب "لقد ضربوا قرية تقع على بعد أربعة أو خمسة كيلومترات جنوبي شرقي كوباني وسمعنا أنهم دمروا دبابة واحدة (للدولة الاسلامية)".

 

وقالت بريطانيا أمس إنها شنت غارات جوية ‬مساء الثلاثاء على مقاتلي الدولة الاسلامية غربي بغداد وهاجمت شاحنة ومركبة نقل تابعة لهم.

 

وأشار الرئيس الفرنسي فرانسوا أولوند اثر اجتماع في باريس لبحث هذا الوضع إلى أن بلاده ستعزز التزامها العسكري بالقتال ضد الدولة الإسلامية.

 

ودخل الصراع في سوريا الآن عامه الرابع وأودى بحياة ما لا يقل عن 191 ألف شخص.

 

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان، الذي يراقب مجريات الحرب في سوريا، إن انفجارين انتحاريين وقعا أمس خارج مدرسة في مدينة حمص التي تسيطر عليها الحكومة وتسببا في مقتل ما لا يقل عن 39 مدنيا معظمهم أطفال.

 

وعرضت لقطات على الموقع الإلكتروني لوكالة الأنباء السورية أطفالا صغارا في زي المدرسة الأزرق يفرون من مسرح الانفجار. وكانت هناك دماء وأشلاء على الطريق واشتعلت النيران في سيارات.

 

خطوط مواجهة متداخلة

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان إن مقاتلي الدولة الإسلامية سيطروا على 325 قرية من اصل 354 قرية تحيط بكوباني. وقال إن المقاتلين الإسلاميين ذبحوا 7 رجال و3 نساء في حملتهم لتخويف السكان الذي يقاومون تقدمهم.

 

ووصف الأكراد الذين هربوا إلى الحدود التركية أعمال ذبح وقتل للأطفال بينما كان المقاتلون ينتقلون من بلدة إلى أخرى.

 

وقال مظلوم برجدان الذي فر إلى تركيا "انهم يقتلوننا على الحدود التركية وهذا يغضبنا للغاية. تركيا والاتحاد الاوروبي وغيرهما في العالم لا يراعون الانسانية". واشار إلى ان تنظيم الدولة الاسلامية اعتقل اثنين من اخوته.

 

وتمتد حدود تركيا مع العراق وسوريا لمسافة 1200 كيلومتر، وتكافح أنقرة بالفعل لاستيعاب 1.5 مليون لاجئ من الحرب السورية وحدها.

 

ونشرت تركيا دبابات ومدرعات على التلال المشرفة على كوباني هذا الأسبوع مع تصاعد القتال.

لكن أنقرة تخشى أن تعزز الضربات الجوية، إذا لم تصاحبها استراتيجية سياسية أوسع، موقف الأسد وتدعم المقاتلين الأكراد المتحالفين مع أكراد تركيا الذين يحاربون منذ 3 عقود للمطالبة بمزيد من الحكم الذاتي.

 

وقال عصمت الشيخ، قائد القوات الكردية التي تدافع عن كوباني عبر الهاتف، إن 5 غارات جوية شنت على المنطقة ولكنه لا يعرف بعد ما اذا كانت ناجحة. وأكد "لا تزال الطائرات تحلق فوق الرؤوس".

 

ونقل رامي عبد الرحمن، مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، عن مصادر كردية في جبهة القتال قولهم انهم شاهدوا قتلى من مقاتلي الدولة الاسلامية في المواقع التي استهدفتها الغارات. وأضاف "رأى أكراد الجثث".

 

وقال ادريس ناسان، مساعد وزير الخارجية في الادارة المحلية الكردية، ان مقاتلي الدولة الإسلامية الذين يحاصرون كوباني من 3 جهات يبعدون الآن بضعة كيلومترات فحسب عن البلدة مع تراخي خطوط المواجهة. وهلل أكراد يشاهدون المعارك من على التلال في الجانب الكردي للحدود ابتهاجا حينما قصفت مواقع المسلحين.

 

وقال لرويترز عبر الهاتف من البلدة متوقعا معركة طويلة "في بعض الاحيان تردهم وحدات حماية الشعب الكردية المسلحة على أعقابهم وفي احيان اخرى يتقدم مقاتلو الدولة الإسلامية ان الوضع لا يزال خطيرا جدا جدا". وأضاف "لا أعتقد ان مقاتلي الدولة الاسلامية سيتمكنون من السيطرة على كوباني بسهولة".

 

تعاون عبر الحدود

على الحدود طردت القوات الكردية العراقية مقاتلي الدولة الإسلامية من معبر حدودي استراتيجي مع سوريا يوم الثلاثاء وكسبت دعم عشيرة سنية رئيسة محققة واحدا من أكبر المكاسب منذ بدأت القوات الأمريكية قصف المتشددين الإسلاميين.

 

وسيطر مقاتلو البشمركة على معبر ربيعة الحدودي مع سوريا في معركة بدأت قبل الفجر في نصر قد يصعِّب على مقاتلي الدولة الإسلامية التحرك على جانبي الحدود.

 

وقال هلجورد حكمت المتحدث باسم البشمركة "بالتأكيد كانت هناك محاولات من الدولة الاسلامية لاستعادة ربيعة ولكنهم لم يتمكنوا من ذلك". وأضاف "حاليا هم يتعرضون لضغوط كبيرة من البشمركة في زمار" في اشارة إلى بلدة عربية كردية مختلطة تقع شمالي غرب الموصل بالقرب من احد حقول النفط والتي اجبر المقاتلون الأكراد على مغادرتها بسبب الالغام وهجوم انتحاري للدولة الاسلامية.

 

ويسيطر معبر ربيعة على الطريق السريع الرئيس الذي يربط سوريا بالموصل أكبر مدينة في شمال العراق استولى عليها مقاتلو الدولة الإسلامية في حزيران مع بداية تقدم خاطف هز الشرق الأوسط.

 

وقال مقاتل من البشمركة لرويترز عبر الهاتف "نحن نسيطر على منطقة ربيعة وهناك جيوب صغيرة من المقاتلين في البلدات المحيطة. ما تبقى فقط هو المستشفى وسننتهي من هذا الأمر اليوم".


Go Back